الاثنين، 5 أكتوبر 2009

وشففْتُ لي . . . .


ثديان هذا الكون
ثديٌ في السماءِ
رضعتُه قبل الوجودِ .
وثَـمَّ ثديٌ آخرٌ في صدر امرأةٍ
سيبقيني قصيدته التي لم ترتوِ
طفلاً بل زمنٍ
ولا ذكرى سوى أحلامه :
الماء يسري جدولاً بمشاعري ،
وبأعمق الأعماق
اسمُكِ
أو خيالُكِ
أو كلامٌ
أو هي الأضغاث من عشب الكتابةِ
حيث تغتسلين بين ضفاف روحي
في العراءْ .
وشففتُ لي حتى أراكِ
وصدّقتْ لغةُ المنامِ بأنَّ جسمَكِ عارياً . .
ثدياً يمدُّ طفولتي . .
وغداً لذكرى سوف تأتي
قبل موتي . .
بعد موتي . .
لا يهمُّ
فإنَّ روحي سوف تحياها وتخلدُ
محضَ رؤيا
والجنونُ يقول : في الرؤيا خلودي .
***
لو كنتِ جمراً من غضىً لقبضتُه
وشككتُ في حسّي
بأنَّ دماً بجسمي . .
هل تقبضين على دمي وكما رأيتُك في المنامِ :
ينزُّ من قلبي اللهيبُ
وكانتا شفتاكِ في حلُمي وريدي .
***
هل للقصيدة أن تكون شفاعةً ؟
………………………..
الشمسُ تُشرقُ من سمائكِ
هل خليجُ البحر أحمر ؟
أم ضياءُ النومِ في عينيك أحمر ؟
أم ستارةُ ؟
حيثُ تنعكسُ الدماءُ على الستارةِ ،
غاصتا عينايَ في ظلِّ الزجاجِ
وصار وقتُ الشمس نافذةً
وصمتاً من حديدِ .
***
هل للقصيدةِ أن تكونَ شفاعةً ؟
………………………….
الشمسُ تَغرُبُ عند بيتِكِ
هل أموتُ كما تغيبُ
ومن سينشلني غداً .
من ألف نافذةٍ سيبلعني المحيطُ
ولا يلوّحُ للغريقِ سوى يدِ اليأسِ الوحيدِ .
***
بدَّدْتُ أشواقي على تابوتِ وهمي
بين أمواج النساء من المحيطِ إلى المحيط
زرعتُ أشعاري بذوراً في القلوبِ
فأنبتتْ لغةَ السنابلِ
قال شعري :
صرتُ معشوقاً . .
وقلتُ أنا :
خواءٌ في الحصيدِ .
***
لم يبقَ لي إلاّكِ حيثُ هشيمُ روحي في الغناءْ .
………………………….
للذكرياتِ قصائدي
وأنا أحاولُ أنْ أكون المستحيلَ
وأجعلَ الذكرى لآتٍ لم أعشْـهُ
لعلّها تفّاحةٌ
لكِ نصفها . . . . . . .
لكِ نصفها الثاني . . . . . .
ولي عريُ الشتاء بكلِّ عودِ .
***
الزبداني
4-7-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق