
عينُ الكتابة لا ضفاف لها
وأنا سأسبح فوق رمل الكون
في بحر سراب
النار موجي
والشواطئ دون عاطفة
وأمضي في اليباب
الله يصرخ بي كطفل عدْ إلى بحري
ولكن ليس هذا البحر إلا للغياب
عيناي أبحرتا سفينةَ أدمعٍ
وشراعُها ليلٌ
وأمضي في السكون إلى التراب
ربّان قافيتي يفكّ مراسي الإقلاع
سافرْ
هذه الأملاح في جوفي
ولي طعمٌ تأجّجَ في العذاب
لو أن إبحاري بيابسة الحياة مدامعا
لجعلت سيل الماء تنّورا يفوّر في كتاب
…………………………..
أبكي وأمسح بالصخور بكاء روحي
والجبال تئنُّ من تحت الحجارة
أيّ رُجْمٍ كنتُ في جنباته حجرا صغيرا ؟
كيف تجرفني الغيوم إلى شعابٍ
ليس من تلك الشعاب ؟
حجرا جُرفتُ
وها أنا في جذع رُجْمٍ آخر
ويغور سيلُ الماء
لكني غريبْ
وأظلُّ أرفعُ ما تبقى من عيوني
علّني سأعود في تيار عمر آخرٍ
لجذوع رُجْمي
حيث كنت وحيث كان الصخر
من قلبي يمصُّ الاغتراب
يا لي لكم أبكيت تحتي الماءْ
وبكى العكارُ وكلُّ ما يخفي الرؤى
أأنا عكارُ الماء يا ليلى ؟
ورحم الطين يخفيني بأحشاء السحاب
ما للغيوم تظلُّ في لغتي
فإن برقتْ
تُقَشْعِرُهَا
وإن رعدتْ
كلفظ في شفاهيَ . . . ( ما الجواب )
هل تعرفين الكون حين تيتمتْ روحي ؟
وهلاّ كنتِ حيث جُرِفتُ من علياء جرفي ؟
فإذن أنا ما بين طوف الماء والتنّور
والموت الذي ما زال يبحر في العباب .
حجرٌ أنا
والرُجْمُ ينسى
والجبالُ نستْ بأني كنتُ أُسندُ ميلها كي لا تميد . .
فلعلَّ أشجاراً ستذكرُ وهي تشربُ
أنها شربتْ صفا حجرٍ مذابْ .
_____________
- ::: الرجم كوم حجارة متجمع بعضه إلى بعض :::
الزبداني
8-5-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق